محمد سالم محيسن
117
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
« توجيه الفتح والإسكان في ياءات الإضافة » ياء الإضافة في اصطلاح القراء هي : الياء الزائدة الدالة على المتكلم فخرج بقولهم : « الزائدة » الياء الأصلية نحو : وإن أدرى وخرج بقولهم : « الدالة على المتكلم » الياء في جمع المذكر السالم نحو : حاضري المسجد الحرام والياء في نحو : فكلى واشربى لدلالتها على المؤنثة المخاطبة لا على المتكلم . وتتصل ياء الإضافة بكل من : « الاسم - والفعل - والحرف » فتكون مع الاسم مجرورة المحل نحو : نفسي ومع الفعل منصوبة المحل نحو : أوزعنى ومع الحرف مجرورة المحل ، ومنصوبته نحو : لي ، وإني . والخلاف في ياءات الإضافة عند القراء دائر بين « الفتح ، والإسكان » وهما لغتان فاشيتان عند العرب . والإسكان فيها هو الأصل ، لأنها حرف مبنى ، والسكون هو الأصل في البناء ، وإنما حركت بالفتح لأنها اسم على حرف واحد فقوّى بالحركة : وكانت فتحة لخفتها عن سائر الحركات . وعلامة ياء الإضافة صحة إحلال الكاف ، أو الهاء محلها فتقول في نحو : فطرني فطرك ، أو فطره . وبالتتبع تبين أن ياءات الإضافة في القرآن الكريم على ثلاثة أضرب : الأول : ما أجمع القراء على إسكانه وهو الأكثر لمجيئه على الأصل وجملته - 566 خمسمائة وست وستون ياء ، نحو قوله تعالى : إني جاعل في الأرض خليفة « 1 » .
--> ( 1 ) سورة البقرة / 20